السيد جعفر مرتضى العاملي
255
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال عمر : فأنت الآن - والله - أحب إلي من نفسي . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الآن يا عمر ؟ ! ( 1 ) . ولا بد أن نتذكر هنا الآية الشريفة التي تقول : * ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) * ( 2 ) 2 - يحبه الله ورسوله : وإذا كان علي « عليه السلام » يحب الله ورسوله ، فإن ذلك يستتبع القيام بما يمليه هذا الحب من الالتزام ، والوفاء ، والتضحية في سبيل الله ورسوله . . الأمر الذي ينشأ عنه حب الله ورسوله له « عليه السلام » أيضاً . . فكان من الطبيعي أن يأتي الوسام الآخر ، وهو : أنه « عليه السلام » يحبه الله ورسوله ، وهو وسام عظيم ، خصوصاً مع ما يتضمنه هذا الوصف من التعريض بالذين هربوا ، ليدل فرارهم على : أنهم لم يكونوا كذلك ،
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 4 ص 336 وصحيح البخاري ( ط محمد علي صبيح بمصر ) ج 8 ص 161 وعمدة القاري ج 1 ص 144 والمعجم الأوسط ج 1 ص 103 وكنز العمال ج 12 ص 600 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 356 وج 3 ص 476 وتاريخ دمشق ج 19 ص 87 وفتح الباري ج 1 ص 56 وراجع : المستدرك للحاكم النيسابوري ج 3 ص 456 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 19 . ( 2 ) الآية 24 من سورة التوبة .